قصيدة بعنوان هلَّا ابتسمتِ / للشاعر هاني درويش


هَلَّا ابتَسَمتِ لكي تُبَلْسِمَ خاطري = تلكَ التَّقاسيمُ النَّدِيَّةُ في الصَّباحْ
تكتَظُّ حولى كلُّ أسبابِ الأسى = فلتمنحيني لفتَةًتُضفي انشراحْ
ولتغفري إثمَ التَّجَهُّمِ إن بدا = فوق المُحَيَّا راسماً بَرَحي الصُّراحْ
هذي تباريحي التي كم أجهضَتْ= حُلُماً يراودني بِصُبْحٍ قدْ يُتاح
تتراكمُ االنَّكَباتُ تذرو مأمَلي = و أكادُ أجأرُ بالعويلِ وبالنُّواحْ
قد تعلمين ولم أكن مُتشائما= يوما وتُغريني مغازلةُ الأقاحْ
لكن غزا سربُ الجرادِخميلتي= وأحالها جرداءَ والفرَحَ استباحْ
لي من حضورك نبعةٌ ميمونةٌ = وتشيعُ انساً من تعاطُفِكِ استماحْ
ولتعلمينَ ولا أبالِغُ إن أقلْ = أحياكِ عشقاً رغمَ ما آذَت جِراح
ضُمِّي جَناحَكِ زَمِّليني دِفؤُه = سيردُّ لي بعضي الذي قدخلتُ راحْ
ما غيرها الأنثى تعيدُ لخافقي = حبَّ الحياةِ وتنتضيني للكفاح
ما غيرها إمَّا وَعَتْ حوَّاءها = تتهدي لآدمَ أمنَهُ ذاتَ اصطِباح
مَوَّلتُ أحزاني فمالتْ صوبها = ومضَت تَجُبُّ الحزنَ كفاها السَّماح
فَتَلَيلَكَتْ دنيا بأنسٍ غامرٍ = وتَفَتَّحَتْ سُبُلٌ وواتتني الرِّياحْ
في غمرة البؤس المهيمن نحتفي= بلقائنا لنحيلَ مبأسَةً صُداحْ
وكأنَّ بين أكُفِّنا مُتَنَفَّسٌ= للروحِ يحملها كَحَيَّ على الفلاح
هاني درويش \أبو نمير\

تعليقات

  1. في غمرة البؤس المهيمن نحتفي= بلقائنا لنحيلَ مبأسَةً صُداحْ

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة بعنوان حبّك يكبر / للشاعر جعفر الخطاط

قصيدة بعنوان قم للمعلم / للشاعرة ندى يونس

قصيدة بعنوان رسالة الأميرة / للشاعرة مريم كباش