قصيدة تسألني / للشاعر رياض إسماعيل

.........تسألني .

تسألني إن كنت أسافر....؟؟؟

 وأنا سوّاح ٌ بالدنيا 

أحمل شِعري وحروف الجرِّ

ولُغَتي ويراعُ الشاعرْ

وأسافر يحملني حلمي

أبني ما بين مجرّاتٍ

مُدُناً من حسٍّ ومشاعر

.....

سافرت بعينينٍ خُضرٍ

في بحرِ الخَصر ِ

وجزر الصَدرِ

وليل الشَعرِ

ووجه البدرِ

وواجهت الموج الهادرْ

يا فاتنتي زورق عشقي

 حطّمهُ الموج 

وكدّت ببحر العشق المُضنيْ أغرق 

كم أتلطّى من ألميْ 

في ركن الخيمةِ والشادرْ

لم أبرح أبداً من أرضيْ

فأنا سوريٌّ حتى العظم

خُلِقتُ بِمَعجَنِ خُبزِ الفقرِ

وأركضُ في دُنيا الإدقاعِ

وأُدمَىْ خَلف َ رغيفِ الخُبزِ

يُمرّغُني الزمن العاقرْ 

كم ظلمك يا زمني جائرْ

لا أملُكُ إلا خَيمةَ نازح

 يَعصِفُها الريح المجنونُ

أدقُّ بقبضة كفّي

وتد الخيمةَ كي أتجذّرُ وأُكابر

أحملُ وجَعيْ مثل الأطفالِ وأصرخُ يا وطناً

يا وطناً يُرضِعُني حبَّاً

نُبلاً وشُمُوخاً ومفاخرْ

وجَعيْ يَجتاحُ حُدودَ العقلِ

وقلبي مكسور الخاطرْ

وأُسافِرُ في كلِّ الأكوانِ

وأَحمُلُ وطني في قلبي

 أيقونة حُبٍ وأسافرْ

وطني زنبقةٌ للعشّاقِ

وعطرُ طُيوبٍ ومآثرْ

مخلوقٌ من قبلِ التكوينِ

وأعماقِ الزمنِ الغابر

واحةُ حبٍّ

تِبرُ تُرابٍ

جوريٌ أحملُهُ عبقاً

وبعطرِ الجوريِّ أُسافر

.....

سوريٌ

 ذا قَدَرُ السوريِّ

شموخٌ وعنادُ الصابرْ

من جَبلِ الشيخِ إلى طوروسَ

ومن بترا حتى شمرا

أنهارُ دِماءٍ تسقي الأرضَ

وشلالُ عطاءٍ زاخر

وَرِجالُ اللهَ بلا وجلٍ وبلا خوفٍ

  نذروا أرواحاً لبلادي

وانْصَبُّوا بُركاناً ثائرْ

سوريُّ

 سفري عشقُ الأرضِ

وَوَجَعُ الناسِ

وهل يكفي 

لقصائد عشقي 

لبلاديْ سيلُ محابرْ

يا وطناً يُولهُني عِشقاً

يُزهِرُ شُهداءً

وأنا أزهر بالحبِّ بيادر

وأسافر من غير تذاكرْ

........

رياض إسماعيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة بعنوان حبّك يكبر / للشاعر جعفر الخطاط

قصيدة بعنوان قم للمعلم / للشاعرة ندى يونس

قصيدة بعنوان رسالة الأميرة / للشاعرة مريم كباش