قصيدة وعدت من آخر المرسى / للشاعر جعفر الخطاط

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏، و‏‏سماء‏، و‏شفق‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏


وَ عُدتُ مِن آخرِ المَرْسى بِلا عذرِ ..
لأكتُبَ المَشهدَ المَحذوفَ مِن دَوري ..
مُقَطّعًا شلّتِ الخيباتُ بأسَ يَدي ..
وَ كُلّ مَا فِي سَفيني قَادَهُ نُكري ..
مُكابراً مِثلَ حُزنِ النايِ ، تَذبَحُني ..
بَحّاتُ ماضٍ تَعَدّى غَدرُه صَبري ..
مُلَوّحَـًا بينَ صَمْتِ النَاسِ ، أبخِسُنِي ..
مِن آخرِ العمرِ حَتّى لحظةِ الصفرِ ..
مَن يَشتَريني لِقاءَ الضِحكةِ الهَجَرت ..
سنينيَ الموحِشَاتِ اللونِ مُذ فَجْري ..
مَن يَشتَري شَاعِراً مَاتَتْ قَريحَتُهُ ..
أو يَشتَريني هَشيماً مِن أسى الشِعرِ ..
مَن يَشْتَريني كسِيراً ، بَاعَ شَيبتَهُ ..
زَهوُ الثلاثِينَ في أورَاقِهِ الخُضرِ ..
مَن يَمنَح العُمْرَ دِفئاً كي ألوذَ بهِ ..
قبلَ ارتِجَافِ الشِتاءِ الصَرِّ وَ القَرِّ ..
مَن ذا يُعيرُ الّليالي سِرّ هَدأتِهَـا ..
وَ ينزِعُ الخوفَ عَن أحلاميَ البِكرِ ..
مَن ذا يَعودُ بِخَطوِي حَيثُ لا وَجَعَاً ..
يُقيدُ الخطوَ أو يَمضي إلى أسري ..
مَن يَمنَح الضِحْكةَ الخَرسَاءَ نَضْرَتَهَا ..
لأفتَديهِ بِعمرٍ شَابَ فــــي ثَغري ..
شُلّتْ يَدُ الصَوتِ ، لكن لا جَوابَ أتى ..
وَ خَانَني الجَلَدُ المَخبُوءُ في صَدري ..
لأرتضيهَـــا رَغِيمًا مِثلمَا صُرِخَتْ ..
أولى النِدَاءاتِ يَأسَاً ، أوّلَ السَطرِ ..
#جعفرالخطاط16 اكتوبر 2017

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة بعنوان حبّك يكبر / للشاعر جعفر الخطاط

قصيدة بعنوان قم للمعلم / للشاعرة ندى يونس

قصيدة بعنوان رسالة الأميرة / للشاعرة مريم كباش